السيد محمد حسين الطهراني

81

معرفة الإمام

قد بلّغت ! ونصحتَ ، وأدّيتَ ما عليك ! فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين . فقال [ النبيّ ] : اللهُمَّ اشْهَدْ ثلاث مرّات ، ثمّ قال : يَا مَعْشَرَ المُسلِمِينَ ! هَذَا وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ ! قال أبو جعفر عليه السلام : كان والله عليّ عليه السلام أمين الله على خلقه ، وغيبه ، ودينه الذي ارتضاه لنفسه . ثمّ إنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حضره الذي حضر ؛ فدعا عليّاً ، فقال : يا عليّ ! إنّي أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني الله عليه من غيبه ، وعلمه ، ومن خلقه ، ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه . فلم يشرك والله فيها يا زياد ( أبو الجارود ) أحداً من الخلق . ( رسول الله لم يُشرك فيها أحداً ) . ثمّ إنّ عليّاً عليه السلام حضره الذي حضره ، فدعا ولده ، وكانوا اثني عشر ذكراً ؛ فقال لهم : يا بَنيّ ! إنّ الله عز وجلّ قد أبى إلّا أن يجعل في سنّة من يعقوب . وإنّ يعقوب دعا ولده ، وكانوا اثني عشر ذكراً ، فأخبرهم بصاحبهم . ألا وإنّي أخبركم بصاحبكم ، [ وآمرهم بطاعته وليّاً ومولى لهم ] . ألا إنّ هذين ابنا رسول الله : الحسن ، والحسين عليهما السلام . فاسمعوا لهما وأطيعوا ؛ ووازروهما ! فإنّي قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله ممّا ائتمنه الله عليه من خلقه ، ومن غيبه ، ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه . فأوجب الله لهما من عليّ ما أوجب لعليّ من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ فلم يكن لأحد منهما ( الحسنين ) فضل على صاحبه إلّا بكبره . وإنّ الحسين عليه السلام كان إذا حضر الحسن عليه السلام لم ينطق في ذلك المجلس حتّى يقوم . ثمّ إنّ الحسن عليه السلام حضره الذي حضره فسلّم ذلك إلى الحسين عليه السلام . ثمّ إنّ الحسين عليه السلام حضره الذي حضره ، فدعا بنته